السيد صدر الدين القبانچي
174
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
بعض المفكرين هكذا يفسرون حركة الدجال إنه ليس شخصا وإنما عبارة عن الحضارة الغربية ، هكذا يفسرها بعض الباحثين : إن الدجال يعني هذا الكذب الذي نراه اليوم في العالم الحديث حيث الإعلام العالمي اليوم غير قائم على الحقيقة وإنما قائم على الدجل ، هناك شعوب تتحرك بالكامل ، تتحرك كلها على دجل ووهم حيث لا توجد الحقيقة ، اليوم العالم الاستكباري هكذا يفتعل الأخبار ويفرضها على الشعوب ويحركون تلك الشعوب وهذا هو الدجل ، الآن بعض الفضائيات هي دجال بمعنى الكلمة . لعل مما يؤيد هذه النظرية أن بعض الروايات تقول يظهر ثلاثون دجالا ، دجالون كذابون كل منهم يدعى النبوة ، هل يقول حقيقة أنا نبي أو أنه يدعى أنه هو المصلح وهو المنقذ وهو المخلّص وهذا ما نلاحظه الآن ، الآن الحضارة الغربية تدعي أنها هي المنقذ بعناوين متعددة . وعلى كل حال أحد المعارك التي يخوضها الإمام المنتظر عليه السّلام كحركة سياسية ثقافية هي المعركة مع الانحراف تحت عنوان ( الدجال ) . أيضا بهذا الصدد قد يكون من المفيد أن أقرأ لكم بعض الروايات في هذا الشأن . هكذا تقول الرواية : « 1 » إن الدجال صائد بن الصيّد فالشقي من صدّقه والسعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة تعرف باليهودية عينه اليمنى ممسوحة والأخرى في جبهته تضيء كأنها كوكب الصبح ، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم ، بين عينيه مكتوب كافر ، يقرأه كل كاتب وأمي ، يخوض البحار ، وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام يخرج في
--> ( 1 ) البحار : ج 52 / ص 194 .